ابن ملقن
100
طبقات الأولياء
آت وقال : يا بشر ! كما طيبت اسمى الأطيبن ذكرك ! وكما طهرته لأطهرنّ قلبك ! . ومناقبه جمة أفردها ابن الجوزي بالتأليف « 2 » . مات عشية الأربعاء لعشر بقين من ربيع الأول - وقيل : لعشر خلون من المحرم - سنة سبع وعشرين ومائتين ، وقد بلغ من العمر خمسا وسبعين سنة ، وقيل : سبعا وستين . وأخرجت جنازته بعد صلاة الصبح ، ولم يحصل في القبر إلى الليل ، وكان نهارا صافيا . ومن كلامه : لا تكون كاملا حتى يأمنك عدوك ، وكيف يكون فيك خير وأنت لا يأمنك صديقك ؟ ! « 3 » . وقال : أول عقوبة يعاقب بها ابن آدم في الدنيا مفارقة الأحباب . وقال : من أراد أن يكون عزيزا في الدنيا سليما في الآخرة فلا يحدث ، ولا يشهد ، ولا يؤم قوما ، ولا يأكل لأحد طعاما « 4 » . وأنشد « 5 » : وليس من يورّق « 6 » لي دينه * يغرّنى يا قوم تزويقه « 7 » من حقّق الإيمان في قلبه * يوشك أن يظهر تحقيقه وقال الساجي : سمعت بشرا ينشد « 8 » :
--> ( 2 ) انظر : ( المنتظم لابن الجوزي 11 / 122 - 125 ) . ( 3 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 8 / 397 ) . ( 4 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 8 / 387 ) . ( 5 ) انظر : البيتان في : ( الحلية 8 / 388 ) . ( 6 ) في الحلية : « يروق » . ( 7 ) في الحلية : « . . . . . يا صاح تبريقه » . ( 8 ) انظر الأبيات في : ( 8 / 389 ) .